عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

107

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

من طائفة ، وحفظ خطب ابن نباتة ، وديوان المتنبي ومقامات الحريري . وفيها توفي الملك الناصر داود ابن المعظم ابن العادل صاحب الكرك صلاح الدين ، أجاز له المؤيد الطوسي ، وسمع ببغداد ، وكان حنفيًا فاضلاً مناظرًا ذكيًا بصيرًا بالأدب بديع النظم ملك دمشق بعد أبيه ، ثم أخذها منه عمه الأشرف فتحول إلى مدينة الكرك ، فملكها إحدى وعشرين سنة ، ثم عمل عليه ابنه وسلمها إلى صاحب مصر الملك الصالح ، وزالت مملكته ، وكان جوادًا ممدحًا . وفيها توفي المعتصم بالله عبد الملك بن المستنصر بالله العباسي أخو الخلفاء ، العراقيين ، وكانت دولتهم خمس مائة سنة ، وأربعًا وعشرين سنة ، وكان حليمًا كريمًا سليم الباطن ، قليل الرأي ، حسن الديانة ، مبغضًا للبدعة ، سمع وأجيز له ، ثم رزق الشهادة في دخول التتار بغداد على ما تقدم . لما ظفر به ملكهم أمر به وبولده أبي بكر ، فرفسا حتى ماتا ، وبقي الوقت بلا خليفة ثلاث سنين . وفيها توفي الحافظ الكبير زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الشامي ثم المصري الشافعي صاحب التصانيف ، وله معجم كبير مروي ، ولي مشيخة الكاملية مدة ، وانقطع بها مدة نحوًا من عشرين سنة مكبًا على العلم والإفادة ، وكان ثبتًا حجة ، متبرعاً متبحرًا في فنون الحديث ، عارفًا بالفقه والنحو مع الزهد والورع والصفات الحميدة . وفيها توفي الشيخ الكبير العارف بالله الخبير الفقيه الإمام ، علم العلماء بالله الأعلام معدن الأسرار وبحر العلوم الجمة المودع درر المعارف . وجواهر الحكمة الممنوع رفيع المقامات والأحوال السنية ، المشهور بعظيم الكرامات والمناقب العلية . المعترف له بكثر العلوم . المشهود له بالقطبية جامع الفضائل والمفاخر